السيد هاشم البحراني

455

مدينة المعاجز

للناظرين ، وعبرة للمعتبرين ، ( 1 ) وعلامة وحجة بينة لمحمد - صلى الله عليه وآله - باقية للغابرين ، ( وعبرة للمتفكرين ) ( 2 ) ، وبقي ابنه كذلك معافى ، صحيح الأعضاء والجوارح ثمانين سنة عبرة للمعتبرين ، وترغيبا للكافرين في الايمان ، وتزهيدا لهم في الكفر والعصيان . وقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - حين حل [ ذلك ] ( 3 ) البلاء باليهودي بعد زوال البلاء عن ابنه : عباد الله إياكم والكفر لنعم الله فإنه مشوم على صاحبه ، ألا وتقربوا إلى الله بالطاعات يجزل لكم المثوبات ، وقصروا أعماركم في الدنيا بالتعرض لأعداء الله في الجهاد لتنالوا طول الاعمار في الآخرة : ( 4 ) في النعيم الدائم الخالد ، وابذلوا أموالكم في الحقوق اللازمة ليطول غناكم في الآخرة ( 5 ) . فقام ناس ، فقالوا : يا رسول الله نحن ضعفاء الأبدان ، قليلوا الأموال لا نفي بمجاهدة الأعداء ، ولا تفضل أموالنا عن نفقات العيالات فماذا نصنع ؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ألا فليكن صدقاتكم من قلوبكم وألسنتكم . قالوا : كيف [ يكون ] ( 6 ) ذلك يا رسول الله ؟ قال - صلى الله عليه وآله - ( 7 ) : أما القلوب فتقطعونها [ على ] ( 8 ) حب الله ، وحب محمد رسول الله ، وحب علي ولي الله ووصي رسول الله ، وحب المنتجبين للقيام بدين الله ، وحب شيعتهم ومحبيهم وحب إخوانكم المؤمنين ، والكف

--> ( 1 ) في المصدر : للمتفكرين . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في المصدر : طول أعمار الآخرة . ( 5 ) في المصدر والبحار : الجنة ( 6 ) من المصدر والبحار . ( 7 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : قال علي - عليه السلام . ( 8 ) من المصدر والبحار .